أبو علي سينا
311
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى )
فيها ، كانت الأبدان أو لم تكن أبدان ، عرفنا تلك الأحوال أو لم نعرف أو عرفنا بعضها « 1 » .
--> ( 1 ) - قال صدر المتألهين في الاسفار ( ص 82 ج 4 ط 1 - ص 336 ج 8 ط جديد ) : السادس المعارضة وهي أنّ النفوس بعد المفارقة لا يكون تمايزها بالماهية ولوازمها وانما يكون بالعوارض لكن النفوس الهيولانية التي لم يكتسب شيئا من العوارض إذا فارقت الأبدان لا يكون فيها شئ من العوارض الا مجرد ذاتها التي كانت قبل ذلك متعلقة بأبدان متغايرة فان كفى هذا القدر في وقوع التمايز فكفى أيضا كونها بحيث يحدث لها بعد ذلك التعلق بأبدان متمايزة . وليس لأحد أن يقول : ما قاله الشيخ جوابا عن ذلك من انّها وان لم تكتسب شيئا من الكمالات إلا أنّ لكل منها شعورا بهويته الخاصة وذلك الشعور غير حاصل للنفس الأخرى . لأنا نقول : شعور الشئ بذاته هو نفس ذاته على ما ثبت في باب العلم فلو اختلفا في الشعور بذاتيهما لكانا مختلفين بذاتيهما وذلك يبطل أصل الحجة . وأيضا لو ثبت هذا القدر في حصول الامتياز فلم لا يجوز ان يحصل الامتياز بهذا القدر قبل التعلق بالأبدان ؟